- المشاريع المدعومة من AFS
اليوم العالمي للمياه 2026: تعزيز القدرة المؤسسية في حمص على رصد المياه العادمة
في اليوم العالمي للمياه 2026، يسلط صندوق مساعدات سورية الضوء على تعزيز النظم المحلية كوسيلة يمكن أن تسهم في تحسين سبل الحصول على المياه المأمونة في سورية. وفي حمص، أدت سنوات من النزاع والقدرة المؤسسية المحدودة على إدارة نظم المياه إلى تدهور حاد في النظم المعدَّة لمعالجة المياه وتأمين إمدادات المياه المأمونة.
ويقع على عاتق رغدة، بصفتها رئيسة قسم رصد مياه الصرف الصحي في مديرية مياه حمص، مسؤولية رصد كمية وجودة المياه العادمة التي تصب في شبكة المجاري وضمان الامتثال للمعايير الوطنية. غير أن عملها كان مقيَّداً بسبب تقادم البيانات، فضلاً عن القدرات التحليلية المحدودة في قسمها. فقد جعلت هذه الفجوات من الصعب تحديد المرافق التي تقوم بتصريف مياه صرف صحي غير مطابقة للمعايير في شبكة المجاري، مما يحدّ من قدرة المديرية على التصدي السريع والفعال للمخالفات. وهو أمر يمثل خطراً لا يستهان به على الصحة العامة والسلامة البيئية، ولا سيما في أوضاع تعتمد فيها 90% تقريباً من الأسر على شبكة المياه البلدية لتلبية احتياجاتها اليومية من المياه.
وبهدف التصدي لتلك التحديات وتعزيز القدرة المؤسسية للمديرية، قامت منظمة "عطاء"، بكونها شريكاً وطنياً، بتقديم برنامج تدريب فني ورقمي مدته أربعة أشهر لصالح وحدة رصد مياه الصرف الصحي، وذلك في إطار المنحة المخصصة لها البالغة قيمتها 993,000 دولار أمريكي ضمن التخصيص الخاص الثاني. كما يركز البرنامج على تحسين المهارات الهندسية ومهارات تحليل البيانات. وتقول رغدة: "لقد مكنني التدريب على البرمجيات الهندسية من وضع خرائط لمصادر التلوث في حمص، وهو ما ساعدني على تطوير خطط أكثر فعالية لرصد التلوث".
وعند اختتام المشروع، سيتم بصورة رسمية تسليم المديرية خريطة مواقع التلوث، إلى جانب الأدوات ذات الصلة، والجداول الزمنية للصيانة، ونماذج التخطيط، من أجل الاستمرار في استخدامها.
لقد أتاحت هذه المساعدة الفنية لسكان حمص الحصول على مياه أكثر أماناً. وتضيف رغدة قائلة: "كلما زادت فعالية آليات الرصد ومراقبة المياه لدينا، زادت قدرتنا على حماية البيئة والصحة العامة على حد سواء".